كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إذا مات شخص وله تركة ، وأوصى باستخراج الثلث ، وكان بذمته صيام أو صلاة واجبة ، فهل يجوز للولي استخراج ذلك من الثلث ؟ أم يجب عليه الاستيجار للنيابة أو القضاء بنفسه ؟ علماً أن الميت لم يبين كيفية صرف الثلث .

إذا كانت الوصية مطلقة ، أو ظاهرة في إرادة تفريغ ما بذمته كما لعله الغالب جاز إخراج الصلاة والصيام من الثلث ، وإذا قامت القرينة على إرادة صرف الثلث فيما لا يجب القيام به على الغير ، نظير الديون التي تخرج من أصل التركة لم يجب اخراجهما من الثلث .

بما أن رب العالمين لا يرضى بالمعصية ولا الفسق ولا الفجور ، ولا يرضى بكل ما يؤدي إلى الخروج عن طاعة الله ، وإلى سوء الخلق ، وبالتالي تفشي الشر بدل الخير ، فلماذا جعل ذلك في البشر منذ بدء الخليقة ؟

لم يجعل الله جل جلاله ذلك في البشر قسراً عليه ، وإنما جعل فيه القدرة عليه وملكه اختياره له ، ولولا الاختيار لم يكن المحسن محسناً ولا المسيء مسيئاً . ولولا وجود من يختار الشر ويدعو إليه ويسعى له ويجهد في تعميمه لم يظهر فضل فعال الخير والداعي له ، ولا ظهر فضل الصبر والثبات عليه ، ولا فضل الجهاد والتضحيات في سبيله ، ولا فضل الإخلاص ونكران الذات من أجله ، حتى أريقت الدماء الزكية لإرواء شجرته ، وظهرت الطاقات المبدعة لتثبيت دعوته . وبذلك استحق أهله في الحياة الدنيا بالثناء الجميل والفوز في الآخرة بالثواب الجزيل ، وحازوا أفضل درجات المقربين ، وأعلى منازل المقربين ، وفازوا برضوان من الله أكبر . هذا ما يتيسر لنا معرفته من فائدة ذلك ، وإن قصرت معرفتنا عن جميع جهات الحكمة في أفعاله جلَّ شأنه : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 30 ] . فسبحان من لا يسأل عن فعله لكمال حكمته وهم يسألون ، والحمد لله رب العالمين .

أيهما أفضل ( صلى الله عليه وآله وسلَّم ) أو ( صلى الله عليه وآله ) ؟

الأولى أفضل ، لأنها مشتملة على زيادة في التكريم .

ارشيف الاخبار